Thursday, 16 October 2008
|
16/10/2008 06:03:09 PM
نصوص
عبد الرحمن
القرضاوي يكتب للمقاومة الإسلامية في لبنان: هل كتاباته السبب
وراء حملة القرضاوي الأب على الشيعة؟
أثارت تصريحات الشيخ
القرضاوي الأخيرة بخصوص الشيعة الكثير من التكهنات عن سبب هذه
الحملة المفاجئة عليهم . فمنهم من قال بأن أحد أقارب القرضاوي
قد تشيع في إشارة إلى ابنه الشاعر عبد الرحمن القرضاوي و
آخرون أشاروا إلى ضيق الشيخ من" هجمة الدعوة الشيعية على مصر"
. إلا أن الرواية الأكثر تصديقا كانت قضية تشيع ابن الشيخ .
المستشهدين بهذه الرواية أشاروا إلى ديوان " اكتب تاريخ
المستقبل " لعبد الرحمن القرضاوي المهدى إلى السيد حسن نصرا
لله و الذي كتب خلال الحرب الإسرائيلية على المقاومة
الإسلامية في تموز 2006 إلا أن الشاعر ما لبث أن نفى قضية
تشيعه مما أعادنا مرة أخرى إلى المربع الأول في حديثنا عن
أسباب هذه الحملة و ما إن كانت تندرج ضمن إطار سياسي أم أنها
نابعة عن معلومات وصلت إلى الشيخ سواء من مغرضين أو مخلصين . و
هاهنا نعرض بعض نصوص الشعر يوسف القرضاوي و مقدمة ديوانه "
اكتب تاريخ المستقبل" :
ديوان اكتب تاريخ المستقبل
إهــداء
إلى سَمَاحَةِ السَّـيِّـدِ
حَسَن نَصْر الله ... الأمينِ العَام لحزبِ الله
... داعيًا ربي الذي حفِظَهُ مِنْ
صَوَاريخِ اليَهُودِ ، أنْ يَحْفَظَهُ مِنْ صَوَاريخِ
العَرَب !
المقدمـة
: كتبت معظم
قصائد هذا الديوان خلال الحرب الإسرائيلية الفاشلة الغاشمة علىلبنان في صيف
عام 2006 ، و نشرت كلها – باستثناء قصيدة " اكتب تاريخالمستقبل " –
في الصحف المصرية و اللندنية ، و إن لم يخلُ الأمر من بعضالحذف من
القصائد كعادة الرقباء المفطورين على الحمق
! وقبل انتهاء
تلك الحرب بأيام ، و قبل صدور قرار مجلس الأمن بوقفإطـــــلاق
النـار ، بدأت في قصــــيدة " اكتب تاريخ المستقبل" ، و هيقصيدة تحاول
تعريف معنى النصر ، و تحــــاول أن تتأمل في ماضي الصراع و أنتستشرف ما
سيحدث في مستقبله الممتد
. و وجدت
القصيدة تتأبّى عليّ إباءً
. . . ! و وجدت وحي
الشعر قد انقطع ، اللهم إلا من رسالة تقول : " لن تكتب هذه
القصيدة إلا بذهابك إلى الجنوب الحر بنفسك
" ! و استجبت لهذا
الهاتف ، و زرت جنوب لبنان بُعَيْدَ الحرب مباشرة ، و زرتكثيرا من
الأماكن التي دار فيها القتال ، و شاهدت الدمار و الأنقاض قبل
أنترفعها
الجرافات ، في الجــنوب ، وفي الضاحية الجنوبية ببيروت ، و
شاهدتالأبطال الذين
حققوا هذا النصر
. حينها . . .
بدأت القصيدة تتدفق ، و تمنحني نفسها كامرأة عزيزة تمنعت ، ثم
انهارت في أحضان حبيب
! و ما زلت
أكابد كل يوم تأملاتي فيما كتبت ، و تشوقي لما لم أكتبه ، حتىانتهيت منها
في عدة أسابيع ، و كانت نهايتها هذا العام 1427هـ في السادس والعشرين من
رمضان بعد الفجر
. لقد
كـُتِبـَتْ هذه القصيدة بين القاهرة و الإسكندرية وبيروت و
قانا و بنت جبيل
. . . و ما زلت
أعتبرها تجربة شعورية متميزة
. في النهاية لا
يفوتني أن أشكر مسؤولي (حزب الله) الذين تعاونوا معي ، و
يسّروا لي زيارة الأماكن التي أردت أن أزورها
.