خدماتراديوBlogsVideoصفحتييشمكتاريخفننصوصانفرادأخبار

Thursday, 16 October 2008 | 16/10/2008 06:03:09 PM

نصوص

عبد الرحمن القرضاوي يكتب للمقاومة الإسلامية في لبنان: هل كتاباته السبب وراء حملة القرضاوي الأب على الشيعة؟

 

 

 

أثارت تصريحات الشيخ القرضاوي الأخيرة بخصوص الشيعة الكثير من التكهنات عن سبب هذه الحملة المفاجئة عليهم . فمنهم من قال بأن أحد أقارب القرضاوي قد تشيع في إشارة إلى ابنه الشاعر عبد الرحمن القرضاوي  و آخرون أشاروا إلى  ضيق الشيخ من" هجمة الدعوة الشيعية على مصر" . إلا أن الرواية الأكثر تصديقا كانت قضية تشيع ابن الشيخ . المستشهدين بهذه الرواية أشاروا إلى ديوان " اكتب تاريخ المستقبل "  لعبد الرحمن القرضاوي  المهدى إلى السيد حسن نصرا لله  و الذي كتب خلال الحرب الإسرائيلية على المقاومة الإسلامية في تموز 2006 إلا أن الشاعر ما لبث أن نفى قضية تشيعه مما أعادنا مرة أخرى إلى المربع الأول في حديثنا عن أسباب هذه الحملة و ما إن كانت تندرج ضمن إطار سياسي أم أنها نابعة عن معلومات وصلت إلى الشيخ سواء من مغرضين أو مخلصين . و هاهنا نعرض بعض نصوص الشعر يوسف القرضاوي و مقدمة ديوانه " اكتب تاريخ المستقبل" :

 

 

ديوان
اكتب تاريخ المستقبل

إهــداء

إلى سَمَاحَةِ السَّـيِّـدِ حَسَن نَصْر الله ...
الأمينِ العَام لحزبِ الله ...
داعيًا ربي الذي حفِظَهُ مِنْ صَوَاريخِ اليَهُودِ ،
أنْ يَحْفَظَهُ مِنْ صَوَاريخِ العَرَب !

المقدمـة :
كتبت معظم قصائد هذا الديوان خلال الحرب الإسرائيلية الفاشلة الغاشمة على لبنان في صيف عام 2006 ، و نشرت كلها – باستثناء قصيدة " اكتب تاريخ المستقبل " – في الصحف المصرية و اللندنية ، و إن لم يخلُ الأمر من بعض الحذف من القصائد كعادة الرقباء المفطورين على الحمق !
وقبل انتهاء تلك الحرب بأيام ، و قبل صدور قرار مجلس الأمن بوقف إطـــــلاق النـار ، بدأت في قصــــيدة " اكتب تاريخ المستقبل" ، و هي قصيدة تحاول تعريف معنى النصر ، و تحــــاول أن تتأمل في ماضي الصراع و أن تستشرف ما سيحدث في مستقبله الممتد .
و وجدت القصيدة تتأبّى عليّ إباءً . . . !
و وجدت وحي الشعر قد انقطع ، اللهم إلا من رسالة تقول : " لن تكتب هذه القصيدة إلا بذهابك إلى الجنوب الحر بنفسك " !
و استجبت لهذا الهاتف ، و زرت جنوب لبنان بُعَيْدَ الحرب مباشرة ، و زرت كثيرا من الأماكن التي دار فيها القتال ، و شاهدت الدمار و الأنقاض قبل أن ترفعها الجرافات ، في الجــنوب ، وفي الضاحية الجنوبية ببيروت ، و شاهدت الأبطال الذين حققوا هذا النصر .
حينها . . . بدأت القصيدة تتدفق ، و تمنحني نفسها كامرأة عزيزة تمنعت ، ثم انهارت في أحضان حبيب !
و ما زلت أكابد كل يوم تأملاتي فيما كتبت ، و تشوقي لما لم أكتبه ، حتى انتهيت منها في عدة أسابيع ، و كانت نهايتها هذا العام 1427هـ في السادس و العشرين من رمضان بعد الفجر .
لقد كـُتِبـَتْ هذه القصيدة بين القاهرة و الإسكندرية وبيروت و قانا و بنت جبيل . . .
و ما زلت أعتبرها تجربة شعورية متميزة .
في النهاية لا يفوتني أن أشكر مسؤولي (حزب الله) الذين تعاونوا معي ، و يسّروا لي زيارة الأماكن التي أردت أن أزورها
.


و بالله التوفيق ،،،
عبد الرحمن يوسف

 

 

 

مقطع من قصيدة 

 " هي الخيانة "

 

أمْسِـــكْ دُمُـوعـَــكَ أنْ  تـَرْثـِــي لقـَتـْلانـَـــــا

                              فالدَّمـْـــعُ يـُوقِــــفُ رَدَّ الظــُّـلـْــم ِ أحْيـَانـَـــا

 

ألـْـق ِ العُـصَابـَــة َ عَـنْ عَـيْـنـَيـْـكَ تحْجُبُهَـــا

                               عَـنْ رُؤيـَـةِ النـَّـار ِ تـَشـْـوي وَجْـهَ لـُبـْنـَانـَـا

 

هِيَ الخِيَانـَـة ُ ..  قـَدْ أمْـسـَــــــتْ مُجَـسَّـمـَـة ً

                             في ذي القِيـَـــادَة ِ خِصْيـَانـَــــا فـخِصْيـَانـَـــا

 

هِيَ الخيانـَـة ُ.." ضَبْـط ُ النـَّفـْـس ِ" منطِقـُهـَا

                            و تـَجْـلـِـبُ الذُلَّ خـُسـْـرَانـَـــا ً فـخـُسـْـرَانـَـــا 

 

أمْسِـــكْ قـَوَافيــكَ أنْ  تـُرْديــكَ  تـَهْـلـُكـَــة ً

                           تـُهـْــدي المَـشـَانـِــقَ أشْـكـَـــالا ً  و ألـوانـَــــا

 

بالأمْـس ِ كـُنـَّـا نـَـرَى في العـِـزِّ " قـَاهِــرَة ً"

                     و اليـَـوْمَ  نـَرْقـُـبُ نحْوَ العِـزِّ " طـَهْـرَانـَـا " !

مقطع من قصيدة

 

 " هي الخيانة "

 

أمْسِـــكْ دُمُـوعـَــكَ أنْ  تـَرْثـِــي لقـَتـْلانـَـــــا

                              فالدَّمـْـــعُ يـُوقِــــفُ رَدَّ الظــُّـلـْــم ِ أحْيـَانـَـــا

 

ألـْـق ِ العُـصَابـَــة َ عَـنْ عَـيْـنـَيـْـكَ تحْجُبُهَـــا

                               عَـنْ رُؤيـَـةِ النـَّـار ِ تـَشـْـوي وَجْـهَ لـُبـْنـَانـَـا

 

هِيَ الخِيَانـَـة ُ ..  قـَدْ أمْـسـَــــــتْ مُجَـسَّـمـَـة ً

                             في ذي القِيـَـــادَة ِ خِصْيـَانـَــــا فـخِصْيـَانـَـــا

 

هِيَ الخيانـَـة ُ.." ضَبْـط ُ النـَّفـْـس ِ" منطِقـُهـَا

                            و تـَجْـلـِـبُ الذُلَّ خـُسـْـرَانـَـــا ً فـخـُسـْـرَانـَـــا 

 

أمْسِـــكْ قـَوَافيــكَ أنْ  تـُرْديــكَ  تـَهْـلـُكـَــة ً

                           تـُهـْــدي المَـشـَانـِــقَ أشْـكـَـــالا ً  و ألـوانـَــــا

 

بالأمْـس ِ كـُنـَّـا نـَـرَى في العـِـزِّ " قـَاهِــرَة ً"

                     و اليـَـوْمَ  نـَرْقـُـبُ نحْوَ العِـزِّ " طـَهْـرَانـَـا " !

 

 

 

 

مقاطع من قصيدة

" اكتـُـبْ تـَاريــخَ المُسْتـَقـْبـَــلْ !"

ارْفَعْ سِلاحَكَ بَعْدَ النَّصْرِ مُخْتَالا
يا ابْنَ الجَنُوبِ كَسَرْتَ الوَهْمَ أغْلالا

إنَّ التـَّكَبُّرَ مَحْمُودٌ إذا ظـَهَرَتْ
جُيُوشُ خَصْمِكَ أرْتـَالاً فأرْتـَالا

ضَمِّدْ جِرَاحَ زُهُورَ الأرْض ِ، إنَّ لـَهَـا
مِنَ الجِرَاحَاتِ ألـْوَانـَا و أشْكَالا

أطـْلالُ بَيْتِكَ عَمِّرْهـَا مُقـَاوَمَة ً
و العُرْبُ تـَبْنِي بالاسْتِسْلامِ أطـْلالا

و العُرْبُ كَانـَتْ مُلـُوكَ القَوْلِ مِنْ أزَلٍ
و أنْتَ أتـْقـَنْتَ يا مِغـْوَارُ أفـْعَالا

و العُرْبُ تـَكْنِزُ أمْوَالاً و أسْلِحَة ً
و تـَقـْتـُلُ الجَيْشَ تَجْدِيدَاً و إحْلالا

لا تَنْتَظِرْ جَيْشَهُمْ في أيِّ مَعْرَكَةٍ
لا يَبْذُلُ الرُّوحَ مَنْ لا يَبْذُلُ المَالَ

جَيْشٌ تَثـَاءَب في الثـُّكْنَاتِ مِنْ كَسَلٍ
دَوْمَاً عَلَيْنَا إذا مَا صَالَ أوْ جَالَ

يا ابن الجنوب دعاة السلم قد هزموا
وأنتَ تُـنْـشِـدُ ذَاكَ النَّصْرَ مَوَّالا

النَّصْرُ أبْصَرَ في عَيْنَيْكَ غـَيْمَتـَهُ
تَسِيلُ فـَوْقَ رُؤُوس ِالأرْز ِشَلالا

و النَّصْرُ مَقـْطـُوعَة ٌقـَدْ بـِتَّ تَعْزِفـُهَا
تُجَـــدِّدُ العُمْــــــرَ أجْيَالاً فأجْيَالا

و النَّصْرُ نَصٌّ جَمِيلٌ بـِتَّ تَسْرُدُهُ
عَلى المَسَامِع ِتَفْصِيلاً و إجْمَالا

يَا ابْنَ الجَنُوبِ و قـَدْ أرْهَقـْتَ قـَافِيَتِي
أعْجَــــزْتَ حَرْفِيَ آلامَاً و آمَالا


"النـَّصْرُ يُفـَسِّرُهُ بَعْضُ الحَمْقـَى
بـِسَلامَةِ مَوْلانـَا في القـَصْرْ !
و يُفَسِّرُهُ جِنِرَالاتٌ
بـِتـَحَوُّلِ رَمْز ِالدَّوْلـَةِ بَعْـدَ هِلالِ نـَسْـرْ !
و يُفَسِّرُهُ بَعْضُ الأغـَوَاتِ
بَأنْ يَتـَعَـدَّى مَالـُكَ حَـدَّ الحَصْـرْ !
مَا مَعْـنـَى الـنـَّصْـرْ ؟
قـُلْ لي يَا بَالِغَ طـُول ِالأرْز ِ
فِـدَاكَ الشـِّعـْـرُ . . .
بـِرََبـِّـكَ خـَبـِّرْنِـي . . .
مَا مَعْـنـَى الـنـَّصْـرْ ؟ "
فـَتـَأمَّـلَ فيَّ كـَجَــدٍ سَايَـرَ أصْغـَـرَ مَـنْ
قـَـدْ جَـاءَ مِـنَ الأحْـفـَادِ لِكـَيْ يَتـَحَـدَّى الجَـدَّ
بـِعَـشـْـرَةِ طـَاولـَةٍ لِلزَّهْـرْ . . . !
فـَصَـرَخـْـتُ بـكـُلِّ العَـزْم ِ:
" تـَرَفـَّقْ بي !
فـَسُؤَالي جـِدٌّ لـَمْ يَعْـرِفْ مَعْـنـَى اللعِـبِ !
فـَارْحَـمْ تـَعَـبـي . . .
يَـا مَـنْ عَـبـْـرَ الأزْمَـان ِ يُـشَاركـُنِي نـَسَبـِي . . . "
فـَأجَابَ - و لـَمْ يَنـْطِقْ – بـِشـَوَاظٍ مِـنْ لـَهَـبِ :

"السَّيْفُ أصْدَقُ أنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ
في حَدِّهِ الحَدُّ بَيْنَ الجِدِّ و الَّلعِبِ "
فـَسَألـْتُ :
" أتـَحْفـَظ ُ شِعْرَ أبِي تـَمَّامْ ؟"
فـَأجَابَ – و لـَمْ يـَنـْطِـقْ – :
" بَـلْ أحْفـَظ ُ كـُلَّ عُهُودِ كِتـَابَاتِ الأقـْلامْ . . .
تـَتـَزَايَدُ في كـَرَّاسَةِ ذِهْني
عَـبْـرَ تـَصَاريفِ الأعْـوَامْ . . .
في آخِـر ِخَط ِّ دِفـَاع ٍ عَـنْ شـَرَفِ الأحْلامْ . . .
أو أوَّل ِ خَط ِّ هُجُوم ٍ ضِدَّ خَفـَافِيـش الإظـْلامْ . . .
أحْمي بالصَّارُوخ ِالعَرَبي المَسْجـِـدَ و المَشـْتـَـلْ . . .
أسْتـَشـْرفُ بالأشْعَار ِغـَدَاً أجْمَلْ . . . "
فـَهَتـَفـْتُ بـِهِ :
" يَا فـَارِسَ أرْض ِ العُرْبِ
اكـْتـُـبْ تـَاريخَ المُسْتـَقـْبـَـلْ . . . ! "
فـَدَعَانِي كـَيْ أتـَحَـرَّكَ نـَحْـوَ تِـلال ِالعِـزَّةِ في لـُبْنـَانْ . . .
 


مقطع أخر

و دَخـَلـْـتُ مَـقـَابـِـرَ (قـَانـَا) مَـشـْدُوهَـاً
و الحُزْنُ تـَمَـلـَّكـَنِــي . . .
يَا وَاهِبَ صَبْرِالعَبْدِ الصَّابـِر ِصَبِّرْنِي . . .
فالحُزْنُ عَلى الشـُّهَدَاءِ بعُمْر ِالوَرْدِ يُجَنـْدِلـُنِي . . .
يَا مَانِحَ مَعْـنـَى القـُوَّةِ للأخـْيـَـارْ . . .
إنـِّي – و أمَامِي الأرْضُ قـُبـُورَاً
ضَمَّتْ أطـْفـَالاً – أنـْهَـارْ . . . !
إنـِّي أتـَحَـوَّلُ دَمْعـَـة ْ . . .
و ريَاحُ الحُزْن ِبـِقـَلـْبِـي قـَدْ هَبَّـتْ مِثـْلَ الإعْصَارْ . . .
و أنـَا لا أوقِـدُ شـَمْعَـة ْ . . .
و بـِـدُون ِمـُقـَدِّمَـةٍ أو شـَئ ٍ مِـنْ إنـْـذَارْ . . .
يـَتـَقـَـدَّمُ نـَحْـوي أطـْفـَـالٌ بـِثِـيـَـابِ مَدَارِسِهـِـمْ
خَضْرَاءَ كـَمَا الأشـْجَـارْ . . .
مَسَحُوا دَمْعِـي بـِأصَابـِعِـهـِمْ قـَدْ لـَوَّثـَهـَا طِيـنٌ و غـُبَـارْ ...
ودَمٌ مِـنْ فـَوْق ِ وُجُوهِهـُمُ قـَدْ سَالَ و سَالْ !
فـَسَألـْتُ بـَِلـَهـْفـَةِ عـُصْفـُورٍ فـَتـَحـُوا قـَفـَصَهْ :
" مِنْ أيِّ بـِـلادِ اللهِ أتـَيـْتـُـمْ يـَا أطـْفـَــالْ ؟
مِـنْ (قـَانـَـا) ؟ "
قـَالـُوا – وهُمُ مِنْ حَوْلِي دَائِـرَة ٌ– :
"بـَلْ مِـنْ بَحْر ِالبـَقـَر ِ !"
و مَـضـَوْا في إنـْشـَـادِ :
و العَـدُوُّ قـَدْ قـَصَفَ للحِمَــام ِقــَــدْ قــَــذَفَ
قـَــدْ بَــدَا لأعْـيُنـِنـَــا لـَيْسَ يَعْـرفُ الشـَّرَفَ
طـَارَ فـَوْقَ بَـلـَدَتِـنـَا قـَــدْ أحَالـَنـَــا نُـتـَفـَـــا
كـَـمْ لِكـُــلِّ مَجْــزَرَةٍ ضِـدَّنـَا قـَـدِ اقـْتـَــرَفَ
كـَــمْ أبٍ بـِحَسْرَتِــــهِ لـلـدُّمُـــوع ِقـَــدْ ذَرَفَ
و وَجَدْتُ صَبـِيـَّـاً آخَـرَ يَـرْكـُـضُ نـَحْـوي . . .
يـَلـْعـَـبُ غـُمَّـيْـضَة ْ . . . !
فـَهَـتـَفـْـتُ بـِـهِ :
" مَـعْ مَـنْ تـَلـْعـَـبْ ؟ "
فـَأجَـابَ
بـِـأنَّ العـَـيـْــشَ بـِقـَانـَـا
يَعْنِي أنْ تـَغـْدُو الغـُمَّـيْـضَة ُ جـِـدَّاً لا لـَعِـبَـا . . . !
لـَعِـبُ الغـُمَّـيْـضَةِ في ( قـَانـَـا)
أنْ تـُخـْفِـي نـَفـْسَـكَ مِـنْ صَارُوخْ . . . !
عَـمُّــو . . . عَـمُّــو . . .
هَـلْ كـُنـْـتَ صَغِـيــرَاً يَـوْمـَـاً مَــا ؟
هَـلْ جَـرَّبـْـتَ الغـُمَّـيِـْضَـة َ تـَسْـمَـعُ صَـوْتَ
الصَّـارُوخ ِ المَـقـْـذُوفِ عَـلـَيـْنـَـا مُـقـْتـَـربَــا ؟
عَـمُّــو . . . عَـمُّــو . . .
هَـلْ كـُنـْـتَ بـِيـَـوم ٍ طِفـْـلاً يـَرْغـَـبُ في إدْرَاكِ
المَبـْنـَـى الظـَّاهِــر ِ في رَادَار ِ الطـَّائِـرَةِ الحَمْقـَـاءِ
لِـكـَيْ يـَتـَخـَبَّـى في المَبـْنـِـى الآخـَــرْ . . . ؟
الطـِّفـْـلُ الـشـَّـاطـِـــرْ . . .
مَـنْ يـَذْهَــبُ للمَبـْنـَـى الآخـَــرْ . . . !
و الطـِّفـْـلُ قـَلِـيــلُ الفِـطـْنـَـةِ – مِثـْلِـي
مَـنْ يـَتـَخـَبَّـى في المَبْـنـَى المَـقـْصـُـوفِ
و يَأتِـيـهِ الصَّـارُوخُ يـَقـُولْ : (أمْسَـكـْـتُ بـِكـُـمْ . . . !
انـْتـَهـَـتِ الـُّلعْـبـَـة ْ. . . ! ) "
فـَهَـتـَفـْـتُ بـِـهِ :
" كـَـمْ عـُمـْـرُكْ ؟ "
فأجابْ :
" قـَبـْـلَ الغـُـمَّـيْـضَـةِ . . . أمْ بـَعـْـدَ الغـُـمَّـيْـضَـة ْ ؟"
فـَبـَكـَيـْـتْ . . . ! ! !
و رَفـَعـْـتُ الرَّأسَ لأُبـْصِـرَ قـُدَّامِـي آلافَ الأطـْفـَـال ِ
المَجْـرُوحِـيــنَ المَـذْبـُوحِـيــنْ . . . !
مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَلـْبـَـسُ زِيَّ تـَلامِـيــذِ الكـُتـَّـاب ِ . . .
مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَلـْبـَـسُ زِيَّ الـنـَّـوْمْ . . .
مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَعـْـدُو في جـِلـْبـَـابِ . . .
مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَلـْهـُـو دُونَ ثِـيـَـابِ . . .
مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَبـْـدُو مِــنْ أطفال الفلاحينْ . . .
مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَبـْـدُو مِــنْ طـَبـَقـَـاتِ الكـَدَّاحِينْ . . .
مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يـَزْحَـفُ فـَـوْقَ الأرْض ِ
عَلى أرْبَـعْ . . .
مِـنـْهـُـمْ رُضـَّعْ . . .
مِـنـْهـُـمْ مَـنْ يَـعْـبـَـثُ في لـُعَــبِ المَخـْـدَعْ . . .
أطـْفـَـالٌ مِـنْ ( تـَـلِّ الـزَّعْـتـَـرْ ) . . .
يـَلـْهـُـونَ كـَمـَا الغِـزْلان ِ مـَـعَ الفِـتـْيـَـان ِ
و لـَهْـجـَتـُهـُمْ مِـنْ ( بُورِسَعِيدْ ). . . !
أطـْفـَـالٌ مِـنْ ( يَـافـَـا)
يَـلـْهـُـونَ مَـعَ الفِـتـْيـَـان ِ مِـنَ (الأُرْدُنْ ). . .
فـَتـَيـَـاتٌ مِـنْ ( صَبـْـرَا )
يَـعـْقـِـدْنَ ضَـفـَـائـِـرَ شـَعْــر ِ عَـرَائِـسِـهـِـنْ . . .
فـَتـَيـَــاتٌ مِـنْ ( قـَانـَـا ) . . .
مِـنْ ( بـِنـْـتِ جُـبَـيْـلْ ) . . .
مِنْ (عِـيـتـَـا الـشـَّعـْــبْ ) . . .
مِنْ ( مَارُون ِ الرَّأس ) . . .
أطـْفـَـالٌ عـَزَّيـْنـَـا آبَـاءَهـُـمُ في ( العَـامِـرِيـَّـة ْ ). . . !
أطـْفـَـالٌ مَـفـْقـُـودُونَ و أمْـسَـتْ قِـصَّـتـُهُـمْ مَـنـْسِـيَّـة ْ. . .
أطـْفـَـالٌ قـَدْ وُئِدُوا تـَحْـتَ الأنـْقـَاض ِ
فِـدَاءً لـلأرْض ِ العَـرَبـِيـَّـة ْ. . . !
شـَاهـَـدْتُ أُلـُـوفَ الأطـْفـَـال ِ المَوْسُومَـةِ أوْجُـهـُهـُـمْ
بغـُبـَـار ِالقـَصْـفِ . . .
دَمُ الأطـْفـَـال ِ تـَجَلـَّط َ فـَـوْقَ مَلابـِسِـهـِمْ
و مَلامِحِهـِـمْ . . . !
لـَكِـنَّ الكـُلَّ يـُغـَنـِّي غـِنـْـوَة َ قـُـدَّاس ٍ
كـُورَالَ بـَـلابـِــلْ :
و العَـدُوُّ قـَدْ قـَصَفَ للحِمَــام ِقــَــدْ قــَــذَفَ
قـَــدْ بَــدَا لأعْـيُنـِنـَــا لـَيْسَ يَعْـرفُ الشـَّرَفَ
طـَارَ فـَوْقَ بَـلـَدَتِـنـَا قـَــدْ أحَالـَنـَــا نُـتـَفـَـــا
كـَـمْ لِكـُــلِّ مَجْــزَرَةٍ ضِـدَّنـَا قـَـدِ اقـْتـَــرَفَ
كـَــمْ أبٍ بـِحَسْرَتِــــهِ لـلـدُّمُـــوع ِقـَــدْ ذَرَفَ
فـَعـَرَفـْـتُ بـِأنَّ دِمَـاءَ ضَحَايَانـَا كـَالـنـَّهـْـر ِتـَسِـيــلْ . . .
و عـَرَفـْـتُ بأنَّ سِجـِلَّ ضَحَايَاهُمْ في القـَتـْـل ِ طـَويـلْ . . .
و عـَرَفـْـتُ بـِأنَّ دِمَـاءَ ضَحَايَا (قـَانـَـا)
ضَـرْبَـة ُ مِجْـدَافٍ في بَحْـر ٍ مِـنْ تـَقـْتِـيــلْ . . .
و بـِـأنَّ الأطـْفـَـالِ الأحْيـَـاءَ طـُيـُـورٌ
قـَـدْ ألـْقـَـتْ أحْجـَـارَاً مِـنْ سِـجـِّيــلْ . . .
و بـِأنَّ دِمَــاءَ الأطـْفـَـال ِالقـَتـْـلـَـى
زَيـْـتُ القِـنـْـديــــلْ . . .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

©2008-2009.All rights reserved by Aleppous International Services.  Aleppous is a brand name of

a company which is specialized in internet solutions.