|

نموذج من لغة " الالخميادو "
عامر الكبيسي - الجزيرة توك| لن
تستمر رواية اكتشاف كولمبوس لأمريكا طويلا كحقيقة موحدة ،
فالأبحاث التي
تم التوصل إليها من خلال بعض مخطوطات الأندلس" المفقود" أشارت
إلى أن ثمة
رحلات بحرية قام بها المسلمون عندما كانوا يحكمون الأندلس إلى
أمريكا
ونزلوا هناك بالفعل ، وأتوا ببعض الأعشاب والبضائع من الدولة
الغارقة في
الظلمات.
والذي قام به كولمبوس هو
تحصيل حاصل بالدرجة الأولى عن ما حدث سابقا ، ثم هو بالاعتماد
على
الأسطرلاب الإسلامي وبعضا من الملاحين العرب الذي يعرفون
الطريق سلفا ،
وحتى أن نقطة الانطلاق التي سلكها كريستوفر
كولمبوس
مع سفنه كانت قد ذكرت في مخطوطة أن احد العرب انطلق إلى أمريكا
من النقطة نفسها وعاد بعدها إلى الأندلس معه بعض الذهب واسمه
سعيد بن
اسود
أمير البحر..
، وليس
كما يذكر توماس فريدمان في كتابه الاستعبادي " العالم المسطح"
في المقدمة ، حينما يدلس على مذكرات
كولمبوس
نفسها ويجعلها تصب بالكلية ضد المسلمين.
هذه
واحدة من قبسات ما يحاول صنعه إخوان لنا في أرض الأندلس ،من
خلال متابعتهم
لمحتوى المخطوطات ، ومن ذلك الجهد البحثي أيضا هو محاولة ربط
موسيقى
الأوبرا الراقية بجذورها الأولى ،والتي قد تكون كما تشير بعض
المخطوطات
الموسيقية إلى الفن الموسيقي في الأندلس آن ذاك ، وكيف أنها
تجاوزت في
طريقتها الإسفاف المتبع بموسيقى ذلك الوقت ، وحتى أن السيد عبد
الصمد
روميرو كان موسيقارا كبيرا في أسبانيا ، واتهمته الصحف
الأسبانية بالجنون
حين أعلن إسلامه عن طريق رحلة مع الموسيقى وجذورها الصوفية ،
ولديه من خبر
الفن الموسيقي الأندلسي وعلاقته بالثورة الموسيقية بعد ذلك
الشيء الكثير
.
ومما
تم العثور عليه في سياق البحث واعتماده كحقيقة مثبتة ، هو أن
المسلمين لم
يتبخروا كما يشاع بعد طردهم قسريا من آخر معاقل غرناطة وتحديدا
من حي
البيازين تحت قصر الحمراء ، فالمقاومة بقيت إلى أكثر من مائتين
وخمسين سنة
في جبال اسمها جبال البُشرات العاتية وقد حفر المسلون فيها
الخنادق ليبقوا
على دينهم تتوارثه الأجيال ، حتى بقي إلى يومنا هذا من بعض
بركات تلك
الفترة مسلمون كثر يطلق عليهم اليوم ب "المورسكيون" ، وكان من
بين الأسرار
التي عرفت حديثا وأدت إلى حفظ الدين ، هو أن المسلمين هناك
كانوا يبوحون
بسر إسلامهم إلى واحد فقط من أبنائهم وهو الذكي الألمعي
الواثق، ويهبونه
ما بحوزتهم من كتب أو قران كريم أو تراث أو حتى تعلم الكتابة
بالعربية
وكانت هناك لغة بديلة يستخدمونها تسمى
"
بالالخميادو " وهي لغة خاصة بالمورسكيين
،وهذه كلها كانت بعد تساقط المناطق واحدة تلو الأخرى
.
،
وهكذا بقيت تتساقط مناطق ما بعد غرناطة تباعا ، وكان منها أن
قتلت الحملة
الصليبية في يوم واحد خمسة وثلاثون الف مسلم ، في منطقة منبسطة
من الجبال
، وسيقام قريبا كما روي لنا نصب تذكاري لهم ، كحالة من اعتراف
الاسبان
بذلك التاريخ الأسود الذي خطته الحملة الصليبية ، واستوطنته
بعد ذلك محاكم
التفتيش .
|